السيد محمد تقي المدرسي
382
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
فصل في سائر أقسام السجود ( مسألة 1 ) : يجب السجود للسهو ، كما سيأتي مفصلًا في أحكام الخلل . ( مسألة 2 ) : يجب السجود على من قرأ إحدى آياته الأربع في السور الأربع ، وهي ألم تنزيل عند قوله : لَا يَسْتَكْبِرُونَ ، وحم فصّلت عند قوله : تَعْبُدُونَ ، والنجم والعلق وهي سورة اقرأ باسم عند ختمهما ، وكذا يجب على المستمع لها بل السامع « 1 » على الأظهر ، ويستحب في أحد عشر موضعاً في الأعراف عند قوله : وَلَهُ يَسْجُدُونَ وفي الرعد عند قوله : وَظِلالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ ، وفي النحل عند قوله : وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ، وفي بني إسرائيل عند قوله : وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ، وفي مريم عند قوله : خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ، وفي سورة الحج في موضعين عند قوله : يَفْعَلُ مَا يَشَاء . وعند قوله : افْعَلُوا الْخَيْرَ ، وفي الفرقان عند قوله : وَزَادَهُمْ نُفُورًا ، وفي النمل عند قوله : رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، وفي ص عند قوله : وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ، وفي الانشقاق عند قوله : وَإِذَا قُرِئَ ، بل الأحوط الأولى السجود عند كل آية فيها أمر بالسجود . ( مسألة 3 ) : يختص الوجوب والاستحباب بالقارئ والمستمع والسامع للآيات ، فلا يجب على من كتبها أو تصوّرها أو شاهدها مكتوبة أو أخطرها بالبال . ( مسألة 4 ) : السبب مجموع الآية فلا يجب بقراءة بعضها ولو لفظ السجدة منها « 2 » . ( مسألة 5 ) : وجوب السجدة فوري فلا يجوز التأخير ، نعم لو نسيها أتى بها إذا تذكر بل وكذلك لو تركها عصياناً . ( مسألة 6 ) : لو قرأ بعض الآية وسمع بعضها « 3 » الآخر ، فالأحوط الإتيان بالسجدة . ( مسألة 7 ) : إذا قرأها غلطاً أو سمعها ممن قرأها غلطاً فالأحوط السجدة « 4 » أيضاً . ( مسألة 8 ) : يتكرر السجود مع تكرر القراءة أو السماع أو الاختلاف ، بل وإن كان في زمان واحد بأن قرأها جماعة أو قرأها شخص حين قراءته على الأحوط « 5 » .
--> ( 1 ) على الأحوط استحبابا . ( 2 ) الأحوط عند قراءة بعض الآية الذي فيه الأمر بالسجود أن يأتمر بالسجود . ( 3 ) إذا استمع فيحتاط وجوبا ، وإذا سمع فيحتاط استحبابا . ( 4 ) إذا لم يُخرِج الغلطُ الآيةَ عن كونها عرفا آية السجدة . ( 5 ) وإن كان الأقوى عدم وجوب أكثر من سجدة عند سماع جملة آيات أو عند تكرار السماع ، نعم لو سجد ثم سمع مرة أُخرى وجبت الإعادة .